آ» حزب الله يدين التصعيد الخطير للجرائم السعودية بحق اليمن ومؤسساته: العدوان ينتقم بعد ضربة صافر  آ» تغطية ’اسرائيلية’ لافتة لكلمة السيد نصر الله: اثبت من جديد انه خبير بالاعلام الإسرائيلي  آ» السيد نصرالله: العماد عون لن يُكسر وخياراتنا مفتوحة..كل بقعة في أرضنا حفرة للاسرائيلي  آ» حزب الله يدين جريمة احراق الطفل الفلسطيني في نابلس على يد الصهاينة  آ» السيد نصرالله: نتعرض لمعركة وجود ليس لها سابقة في تاريخ المنطقة..ولن نتخلى عن فلسطين  آ» السيد نصرالله: أميركا الشيطان الأكبر قبل الإتفاق النووي وبعده..  آ» السيد نصر الله في يوم القدس: الامل الوحيد لاستعادة فلسطين هو ايران ودعمها للشعوب والمقاومة  آ» الحركات التكفيريّة.. سكّين في ظهر القضية الفلسطينية  آ» حزب الله يدين بشدة الجريمة التي ارتكبتها عصابات التكفير في مسجد الإمام الصادق (ع) في الكويت  آ» حزب الله يدين الجرائم الوحشية التي ترتكبها ’داعش’ بحق مواطنين عراقيين  



اضف رد  

حسام مطر - 01/02/2015م - 9:36 ص | عدد القراء: 619


"هي جولة "اختبار" لموازين القوى بين المقاومة والصهاينة، ستنتهي بتثبيت المقاومة لقدراتها الردعية بعد سنتين من دخولها الحرب السورية ...

 "هي جولة "اختبار" لموازين القوى بين المقاومة والصهاينة، ستنتهي بتثبيت المقاومة لقدراتها الردعية بعد سنتين من دخولها الحرب السورية، محبطةً بذلك رهانات الاستنزاف والإغراق التي راهن عليها "الإسرائيلي" وحلفاؤه". هذه كانت خلاصة مقال السبت الماضي بعنوان "القنيطرة: اختبار الردع المتبادل". اليوم يكتمل المشهد بعد خطاب السيد نصر الله، المقاومة كما كانت دائماً هي صاحبة الطلقة الأخيرة والكلمة الفاصلة.

وعليه، من المفيد محاولة قراءة أبرز ما ورد في خطااب السيد نصرالله بما قد يساعد في فهم أفق المرحلة المقبلة.

اولاً، تعدد الأجيال في المقاومة. التأكيد على هذه الظاهرة هو للقول إن المقاومة لا زالت نضرة شابة ولكنها ناضجة، تجمع ما بين الخبرة والحيوية. الرهان على عزل المقاومة عن بيئتها سواء بفعل السياسات الناعمة أو أثمان الحرب لا تثمر إلا نتائج معاكسة تماماً، كلما اشتد التحدي التصقت البيئة الحاضنة بالمقاومة أكثر. خطوط التفسخ بين المقاومة وبيئتها في أشد لحظاتها انكماشاً، هذا "الفائض من الكرامة" يسحر عقول وقلوب الشباب أكثر من مغريات اللهو والعبث.

ثانياً، امتزاج الدم اللبناني – الإيراني فوق سوريا، هو تتويج لالتحام محور المقاومة وهو التحام متصاعد بشدة منذ بدء الحرب في سوريا ثم العراق. هذه التجربة من العمل المتجانس في ميدان واحد بما فيه من تضحيات وخبرات لم يسبق لمحور المقاومة أن اختبره بهذه الكثافة. هذا التحول ليس عابراً، إذا ينتقل محور المقاومة الى مستوى متقدم من الإدارة الإستراتيجية المشتركة، ومن ناحية ثانية يصبح لازماً على خصوم هذا المحور إن يتعاملوا معه كجبهة واحدة من غير الممكن الاستفراد بمكوناتها. هذا التكامل يزيد من الفعالية ويقلص الاستننزاف ويمكن إن يفتح المجال لقوى أخرى للالتحاق به، لا سيما بعد إثبات المصداقية والالتزام المتبادل بعكس حال أميركا مع حلفائها.

ثالثاً، أثبت رد حزب الله وما ورد في الخطاب حول إعلان الحزب مسؤولية الصهانية مباشرة عن اعتداء القنيطرة، أن الصهاينة جانبهم الصواب في تقدير جدية وقدرة حزب الله في الاشتباك معهم عند الضرورة. كان الصهاينة يميلون الى فرضية أن الحزب مستنزف في سوريا، ولهذا كان حزب الله معنياً مباشرةً بإقصاء هذه الفرضية قبل أن تتحول الى ثابتة في العقل "الإسرائيلي" قد تدفعه نحو الحرب على لبنان. وإصرار السيد على تأكيد السرعة في اتخاذ قرار الرد مرتبط مباشرة بهذه النقطة.

رابعاً، إن إعلان السيد عن التفسيرات الصهيونية لسبب اعتداء القنيطرة وارتباطه بتحضيرات المقاومة لبنية تحتية لمقاومة شعبية في الجولان، من دون أن ينفي سماحته ذلك، يمكن اعتباره نوعاً من التبني الضمني لنشاط المقاومة في القنيطرة، وإصراراً على استكمال هذا التحدي.

خامساً، التأكيد على وهن الكيان "الإسرائيلي"، وهي رسالة للجمهور "الإسرائيلي" أيضاً مفادها أنه حتى بظل قيادة نتنياهو "المخضرم" أنتم لا زلتم في واقع رديء وسيئ. حاول نتنياهو من خلال الاعتداء في القنيطرة تقديم صورة "إسرائيل القوية" كجزء من حملته الانتخابية، ولذا كان لا بد للمقاومة أن تبدأ بالاقتراع مبكراً بدماء الجنود الصهاينة المراقة في شبعا المحتلة.

سادساً، الوضوح في توصيف "جبهة النصرة" من خلال دورها في القنيطرة "بجيش لحد" يشير الى التزام ضمني بأنها ستلقى المصير ذاته على يد المقاومة، وهذا ما يجب انتظاره في الأسابيع المقبلة.

سابعاً، نهاية "قواعد الاشتباك" هي "قاعدة الاشتباك" الجديدة. وهذه القاعدة الجديدة ترتكز على معادلة أساسية مفادها أن المقاومة وعند تعرضها لأي اعتداء سترد بما يضمن معاقبة "الإسرائيلي" وردعه، بمعزل عن أي ضوابط. هنا جرى تغيير جوهري على مستويين، الأول وهو دمج الساحات، أي نهاية قاعدة أن يكون الرد ضمن جغرافيا الاعتداء، والثاني نهاية التمييز بين حقلي الاستهداف الأمني والعسكري، أي نهاية قاعدة الرد الأمني على الاعتداء الأمني.

يبدو أن المقاومة تجد أن الميدان الأمني لا يمنحها الحرية والإمكانية الكافية لمواجهة الصهاينة المتفوقين بهذا المجال لأسباب تقنية وعملانية (حرية تنقلهم حول العالم، وسهولة اختراق الساحة اللبنانية)، ولذا قرر السيد توسعة مظلة الردع العسكري لتشمل الحقل الأمني، وهو ما يضمن حماية إضافية لكوادر المقاومة، ويحصر خيارات الصهاينة ويزيد من إرباكهم. هذا الإرباك مرتبط بارتفاع التكاليف المتوقعة لأي اعتداء، بما يجعل عملية صنع القرار الصيهوني بحاجة لكم هائل من المدخلات والتقديرات قبل التجرؤ على أخذ أي قرار يخص المقاومة. وعليه تصبح عملية أخذ القرار أكثر كلفة، وأطول مدةً وأشد عرضةً للخلافات الداخلية.

الإعلان عن نهاية "قواعد الاشتباك" التقليدية يعزز من حالة الردع بوجه الصهاينة الذين سيجهدون خلال الفترة المقبلة في محاولة تفسير وتقدير وإختبار ما أعلنه السيد. أصبحت المقاومة حرة في تحديد "الملعب" الذي تشاء أن تذل "الإسرائيلي" فيه، وفي تحديد شروط اللعبة، وفي تحديد اللاعبين، وعليه لا يملك الصهاينة إلا إطلاق صفارة البداية فيما الباقي عند قيادة المقاومة. بهذه "النقلة" دفع السيد بالردع بوجه الصهاينة الى حد غير مسبوق، في لحظة اعتقد فيها كثيرون أن المقاومة في لحظة وهن وانكفاء. خلاصة الاختبار، مزيد من الأمن والاستقرار للبنان وأهله ومقاومته، وإضافة عمق جديد وهامش مناورة أوسع لمحور المقاومة بوجه الصهاينة وحلفائهم.


العهد الاخباري

التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!