آ» حزب الله يدين التصعيد الخطير للجرائم السعودية بحق اليمن ومؤسساته: العدوان ينتقم بعد ضربة صافر  آ» تغطية ’اسرائيلية’ لافتة لكلمة السيد نصر الله: اثبت من جديد انه خبير بالاعلام الإسرائيلي  آ» السيد نصرالله: العماد عون لن يُكسر وخياراتنا مفتوحة..كل بقعة في أرضنا حفرة للاسرائيلي  آ» حزب الله يدين جريمة احراق الطفل الفلسطيني في نابلس على يد الصهاينة  آ» السيد نصرالله: نتعرض لمعركة وجود ليس لها سابقة في تاريخ المنطقة..ولن نتخلى عن فلسطين  آ» السيد نصرالله: أميركا الشيطان الأكبر قبل الإتفاق النووي وبعده..  آ» السيد نصر الله في يوم القدس: الامل الوحيد لاستعادة فلسطين هو ايران ودعمها للشعوب والمقاومة  آ» الحركات التكفيريّة.. سكّين في ظهر القضية الفلسطينية  آ» حزب الله يدين بشدة الجريمة التي ارتكبتها عصابات التكفير في مسجد الإمام الصادق (ع) في الكويت  آ» حزب الله يدين الجرائم الوحشية التي ترتكبها ’داعش’ بحق مواطنين عراقيين  



اضف رد  

هشام يحيى - 09/06/2015م - 1:51 ص | عدد القراء: 1322


الإنتصارات بأبعادها العسكرية المحضة تزيد من ارباكات اسرائيل التي تجد نفسها مضطرة بأن يحسب قاداتها وجنرالاتها ألف حساب قبل ...

لا جديد على المستوى الحكومي والمهادنة السياسية الحالية تشبه كثيرا وقف اطلاق النار الهش الذي لن يصمد طويلا في ظل دوامة الخلافات والإنقسامات المستمرة تحت وطأة الصراع الإقليمي الكبير الدائر في المنطقة حتى اشعار آخر، وبالتالي فأن كلمة الحسم ستكون أولا وأخيرا للميدان الذي سيكون لمعاركه وانتصاراته، وما عدا ذلك لم يقدم ولن يؤخر في أي ملف من الملفات العالقة في لبنان والتي يأتي في مقدمتها الاستحقاق الرئاسي العالق بين «فيتوات» القوى الإقليمية المتصارعة على أكثر من ساحة عربية في المنطقة بحسب أوساط وزارية بارزة.

وأشارت الاوساط الى أنه على الرغم من أجواء التفاؤل السياسي التي تحاول بعض القيادات اللبنانية اضفائها على الجو العام في البلاد ،إلا أنه حتى هذه اللحظة كل المعطيات السياسية تشير بخصوص الأزمة في ملفيّ التعيينات الأمنية وتحرير بلدة عرسال وجرودها ولم تحل على رغم من الجهود الكبيرة لبعض القيادات للوصول الى مخارج، وما التصريحات المتبادلة بين فريقي 8 و 14 آذار مع ما تحمل في طياتها من توترات طائفية ومذهبية للشارع المحتقن والمعبأ لا ينذر سوى إلى أن كل السيناريوهات والاحتمالات تبقى مفتوحة وقائمة في شأن ملفي التعينات وعرسال. وتتابع بأن المعلومات التي وصلت من الرياض بعد زيارة رئيس الحكومة تمام سلام الأخيرة إلى المملكة العربية السعودية التي تمت تحت وصاية ورعاية رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري، تفيد بأنه لا تغيير في السياسة السعودية إزاء جميع الملفات اللبنانية، ما يعني بأن أزمة الحكم والسلطة القائمة بالإضافة إلى حساسية الوضع الهش والمتوتر طائفيا ومذهبيا الذي يسود الساحة اللبنانية سيبقى مستمرا في المرحلة الآتية والمقبلة ، وما رافق ملف الاستحقاق الرئاسي من ضغوط داخلية وإقليمية طيلة الفترة الماضية والتي حالت دون وصول رئيس مسيحي قوي إلى رئاسة الجمهورية لم تتغير ما يدل في أن الملف اللبناني هو على رف انتظار بقية ملفات المنطقة الساخنة والتي يأتي في مقدمتها الملف السوري.

ولفتت الأوساط الوزارية عينها بأن زيارة بعض المسؤولين الغربيين إلى بيروت تأتي في سياق أن التحرك في الداخل اللبناني في ظل غياب الثقة بين الأطراف اللبنانية لا يكفي وحده للحفاظ على الحد الأدنى من الهدوء والأمن والإستقرار القائم في لبنان والذي هناك حاجة دائما لتحصينه من الخارح خصوصا في ظل استعار حالة التشنج والتحدي والاصطفاف الحادة، خصوصاً مع حالة الاصطفاف المذهبي. مؤكدة بأن هذه الزيارات الدبلوماسية وكما كان متوقعا من جميع الأفرقاء فأنها لم تحمل في حقيبتها اي معطى سياسي جديد في شأن أي ملف من الملفات العالقة، بل أنها أتت في سياق استطلاع الأوضاع كما إنها شكلت فرصة لتجديد النصائح الغربية الواضحة والصريحة بتقطيع المرحلة الراهنة الخطرة التي يمر بها لبنان بأقل الخسائر بانتظار ما سترسو عليه المعارك العسكرية الطاحنة في سوريا والعراق.

إلى ذلك توقفت أوساط دبلوماسية في بيروت عند الإنجازات الميدانية النوعية والإستراتيجية التي يحققها حزب الله على الأرض في معركة تحرير جرود عرسال والتي هي موضع متابعة دقيقة من كافة السفارات الاساسية المعنية بالوضع اللبناني ومحيطه وجواره خصوصا أن المعارك التي يخوضها الحزب قد شكلت مفاجأة للكثير من المراقبين والمتابعين لناحية التكتيكات والقدرات العسكرية لمقاتلي الحزب في ساحة المعركة في تلال جرود عرسال ذات الطبيعة الجردية والجبلية الصعبة والوعرة، بحيث أنه كان لافتا بالنسبة للمراقبين نوعية الأسلحة الجديدة التي يستخدمها والتي مكنت الحزب من تحقيق تفوق نوعي على المسلحين الذين تفاجأوا بالكثافة النارية التي يتمتع بها حزب الله بالإضافة إلى نوعية الصواريخ الجديدة الشديدة الدقة في اصابة أهدافها وفي قدرتها على اختراق الحصون والانفاق والمغاور وتدميرها هذا بالإضافة إلى استخدام سلاح طائرات الإستطلاع دون طيار التي بات تحمل صواريخ قادرة على ضرب أوكار المسلحين في أي نقطة أو موقع في المنطقة.

واشارت الى أن هذا التفوق العسكري النوعي على الأرض لحزب الله قد مكن مقاتليه الاستيلاء على أهم التلال وأصعبها في الجرود بسرعة قياسية فاجأت جميع القوى الدولية والإقليمية لا سيما اسرائيل وكل المراقبين المتابعين بدقة شديدة لتفاصيل المعارك اليومية بتكتيكاتها العسكرية وأسلحتها المستخدمة، وبالفعل أن هذا التطور قد جعل قسما كبيرا من جرود عرسال إما محررا من بالكامل من المسلحين الإرهابيين أو مسيطرا عليها بقوة النيران بعد أن حقق حزب الله مزيدا من التقدم في العديد من التلال والمواقع الإستراتيجية في جرود عرسال عبر تكتيك الهجوم المفاجئ والقضم التدريجي للتلال والمواقع التي تمكن حزب الله من احكام سيطرته على المزيد من المناطق التي توسع قدرات مقاتليه على الأرض من التضييق أكثر على مواقع المسلحين وشل حركتهم القتالية التي باتت شبه معدومة بعد أن أصبحت مواقعهم المتبقية شبه محاصرة وبعد الخسائر الكبيرة التي سقطت لهم من قتلى وجرحى في أرض المعركة.

وشددت الأوساط الديبلوماسية على أن انتصارات حزب الله المستمرة من شأنها أن تخلط الأوراق والحسابات الدولية والإقليمية بشأن الوضع الداخلي اللبناني واستحقاقاته على اطلاقها، كما أن هذه الإنتصارات بأبعادها العسكرية المحضة تزيد من ارباكات اسرائيل التي تجد نفسها مضطرة بأن يحسب قاداتها وجنرالاتها ألف حساب قبل أن يفكروا بأي مغامرة عسكرية طائشة وغير محسوبة جيدا في لبنان، خصوصا أن التكتيكات العسكرية والأسلحة النوعية الجديدة التي يستخدمها الحزب في معركة القلمون قد جعلت الخطط الإسرائيلية الموضوعة من قبل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية لاجتياح جنوب لبنان بأرتال المدرعات وقوات المشاة وتوجيه الضربات الجوية التقليدية قد اصبحت خططا من دون جدوى كونها لا تأخذ في عين الاعتبار القدرات الهائلة الجديدة التي بات حزب الله يملكها والتي على ما يبدو هناك الكثير من المفاجآت النوعية في تكتيكاته لا يزال غير معلن عنها والتي من شأن استخدامها بشكل مفاجئ في وجه اسرائيل في أي حرب قادمة أن تقلب كل الحسابات لناحية تمكين حزب الله من تحقيق انتصار ثان كبير على اسرائيل يتفوق بنتائجه الاستراتيجية على انتصار حرب تموز 2006، ومما لا شك فيها أن تحقيق مثل هذا الانتصار المفصلي والاستراتيجي الذي من شأنه أن يقلب موازين القوى في كل أرجاء المنطقة هو أمر لا يحتمله الكيان الصهيوني ولا حلفاؤه العالم.


صحيفة الديار

التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!