آ» حزب الله يدين التصعيد الخطير للجرائم السعودية بحق اليمن ومؤسساته: العدوان ينتقم بعد ضربة صافر  آ» تغطية ’اسرائيلية’ لافتة لكلمة السيد نصر الله: اثبت من جديد انه خبير بالاعلام الإسرائيلي  آ» السيد نصرالله: العماد عون لن يُكسر وخياراتنا مفتوحة..كل بقعة في أرضنا حفرة للاسرائيلي  آ» حزب الله يدين جريمة احراق الطفل الفلسطيني في نابلس على يد الصهاينة  آ» السيد نصرالله: نتعرض لمعركة وجود ليس لها سابقة في تاريخ المنطقة..ولن نتخلى عن فلسطين  آ» السيد نصرالله: أميركا الشيطان الأكبر قبل الإتفاق النووي وبعده..  آ» السيد نصر الله في يوم القدس: الامل الوحيد لاستعادة فلسطين هو ايران ودعمها للشعوب والمقاومة  آ» الحركات التكفيريّة.. سكّين في ظهر القضية الفلسطينية  آ» حزب الله يدين بشدة الجريمة التي ارتكبتها عصابات التكفير في مسجد الإمام الصادق (ع) في الكويت  آ» حزب الله يدين الجرائم الوحشية التي ترتكبها ’داعش’ بحق مواطنين عراقيين  



اضف رد  

حسام فاتح محمد - 20/07/2008م - 1:16 ص | عدد القراء: 4808


إن تاريخ الصراع العربي - الاسرائيلي حافل بالعديد من عمليات تبادل الاسرى، ما بين عدة ‏حكومات عربية وحزب الله،

وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية من جهة، وحكومة الاحتلال من ‏جهة اخرى، حيث بدأتها عربيا دولة مصر في شباط عام 1949، وفلسطينيا بدأتها منظمة الجبهة ‏الشعبية لتحرير فلسطين في تموز 1968، وتلتها حركة التحرير الوطني الفلسطيني «فتح» عدة ‏مرات، والجبهة الشعبية - القيادة العامة.

فيما وصل مجموع تلك العمليات عربياً وفلسطينياً الى خمسة وثلاثين عملية تبادل، وتم بموجبها ‏اطلاق سراح آلاف المعتقلين الفلسطينيين والعرب من السجون الاسرائيلية، واستعادة المئات من ‏رفات الشهداء المحتجزة لدى سلطات الاحتلال في ما تعرف بمقابر الارقام.

ووفقا لمجريات الاحداث منذ عملية «الوعد الصادق» واسر الجنديين الاسرائيليين وما تبعها من ‏تصريحات من كلا الطرفين المتصارعين، وما تلاها من حرب تموز الاسرائيلية على لبنان، والى ‏يومنا هذا والاتفاق على اتمام صفقة التبادل بتنفيذها يوم الاربعاء 16 تموز 2008، يمكن ‏لنا ان نستخلص، ونستنتج بعض المعاني والدلالات اهمها:‏
اولا: ان حكومة الاحتلال الاسرائيلي وبعد عامين من عملية «الوعد الصادق»، تقر بهزيمتها ‏وبهزيمة قادتها رسميا، بمن فيهم رئيس وزرائها «ايهود اولمرت» ووزير الحرب «ايهود باراك»، ‏وبهزيمة مؤسستها الامنية، تقر بفشلها الذريع في استعادة جندييها تحت الضغط والضربات ‏العسكرية، وبمصادقتها على صفقة التبادل مع حزب الله، فإنها بذلك تصادق رسميا على انتصر ‏جديد لحزب الله وللمقاومة الباسلة يضاف الى انتصارها في تموز، مصادقة تأخرت عامين بالتمام ‏والكمال.

ثانيا: عملية التبادل هذه هي ترجمة حقيقية للوعد الصادق الذي اطلقه سماحة الشيخ حسن ‏نصر الله بتحرير اسراه، وان قادة اسرائيل وقواتهم العسكرية لم تخف الشيخ حسن نصر الله ولم ‏تردعه من ترجمة وعده، كما وانها تعكس ايضا مصداقيته التي لا شك فيها لبرهة، حينما شدد ‏بعد اسر الجنديين الاسرائيليين قائلا: «الأسيران لن يعودا الا بالتفاوض غير المباشر وتبادل ‏الاسرى».

ثالثا: اطلاق سراح الاسير اللبناني سمير القنطار ضمن صفقة التبادل والذي رفضت سلطات ‏الاحتلال مرارا ادراج اسمه في صفقات تبادل سابقة، يعني انتصارا للقنطار وإرادته الفولاذية ‏وصموده الاسطوري وثباته على اهدافه ومبادئه رغم سني الاسر الطويلة وقسوة السجن ‏والسجان.
يعني انتصارا لأسرته الرائعة ووالدته المثالية.
فسمير قنطار مفخرة عربية ‏ونموذجا يحتذى به، نزداد به شموخا واعتزازا.

رابعا: شمول الصفقة على اخلاء «مقابر الارقام» او جزء منها او اعادة عشرات من رفات ‏الشهداء العرب والفلسطينيين، انما يعكس اصرارا كبيرا من قبل حزب الله على الاستمرار في ‏السير على نهج سابق يتمثل بضرورة استعادة جثامين الشهداء واكرامهم، من خلال اعادة دفنهم ‏وفقا للشريعة الاسلامية، في اماكن مؤهلة لذلك، واعدت خصيصا لهذا الغرض وفقا لمعايير ‏انسانية ودينية، وبهذا الصدد يمكن لنا التأكيد على ان «حزب الله» سبق وان استعاد مئات ‏الجثامين ضمن صفقات تبادل سابقة، ولكن يبقى حلمنا قائما باستعادة كافة رفات الشهداء ‏واخلاء وتدمير كافة مقابر الارقام، حيث لا تزال اسرائيل تحتجز المئات من جثامين الشهداء في ‏اربعة مقابر للارقام كشف عنها في السنوات الاخيرة.

خامسا: اصرار «حزب الله» على ادراج اسرى فلسطينيين ضمن صفقة التبادل لها معاني كثيرة ‏بالنسبة للفلسطينيين نقدرها جميعا كعرب، ويثبت للعالم اجمع بأنه حزبا لبنانيا عربيا ‏وليس كما يحاول الكثير من اقزام السياسة في لبنان وخارجه وصفه.

سادسا: كما اقرت حكومة الاحتلال بأن لا عودة للجنديين المأسورين لدى حزب الله الا بالتبادل، ‏فإنها ستضطر عاجلا ام آجلا للإقرار بهزيمتها في غزة وبأن لا عودة لجنديها «شاليط» المأسور لدى ‏المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، الا بالتبادل ايضا، لا سيما بعد فشلها الذريع في معرفة ‏مكان احتجازه طوال العامين المنصرمين وفشلها في استعادته بالقوة، مما يمنحنا تفاؤلا كبيرا ‏بانجاز صفقة التبادل ما بين الفصائل الفلسطينية وحكومة الاحتلال في وقت قريب.

في الختام لا يسعني الا ان ابرق اصدق تهاني الفخر والاعتزاز الى «حزب الله» وامينه العام سماحة ‏الشيخ حسن نصر الله على هذا الانتصار الرائع.

فهنيئا لنا بالمقاومة اللبنانية، وللأمتين ‏العربية والاسلامية، هذا الانتصار الذي يضاف الى سلسلة انتصاراتنا.

واخيرا اقول شكرا حزب ‏الله.


الديار

التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!