آ» حزب الله يدين التصعيد الخطير للجرائم السعودية بحق اليمن ومؤسساته: العدوان ينتقم بعد ضربة صافر  آ» تغطية ’اسرائيلية’ لافتة لكلمة السيد نصر الله: اثبت من جديد انه خبير بالاعلام الإسرائيلي  آ» السيد نصرالله: العماد عون لن يُكسر وخياراتنا مفتوحة..كل بقعة في أرضنا حفرة للاسرائيلي  آ» حزب الله يدين جريمة احراق الطفل الفلسطيني في نابلس على يد الصهاينة  آ» السيد نصرالله: نتعرض لمعركة وجود ليس لها سابقة في تاريخ المنطقة..ولن نتخلى عن فلسطين  آ» السيد نصرالله: أميركا الشيطان الأكبر قبل الإتفاق النووي وبعده..  آ» السيد نصر الله في يوم القدس: الامل الوحيد لاستعادة فلسطين هو ايران ودعمها للشعوب والمقاومة  آ» الحركات التكفيريّة.. سكّين في ظهر القضية الفلسطينية  آ» حزب الله يدين بشدة الجريمة التي ارتكبتها عصابات التكفير في مسجد الإمام الصادق (ع) في الكويت  آ» حزب الله يدين الجرائم الوحشية التي ترتكبها ’داعش’ بحق مواطنين عراقيين  



اضف رد  

إبراهيم الأمين - 29/08/2008م - 5:33 ص | عدد القراء: 2949


يعتقد سياسيون ودبلوماسيون أن التهديدات الإسرائيلية بشنّ حرب حاسمة على لبنان لا تعبّر عن توجّه فعلي.

ومع ذلك، فإن المعنيين بالأمر ومن جهات عدّة، يعتقدون بوجوب التعامل معها بحذر، لجهة أنها تعبّر عن وجهة لدى العدو، وتعكس نمطاً من التفكير وآليات من الاستعداد، بمعزل عن النقاش حول القدرة على القيام بها، أو تحقيق نتائج منها.

إلا أن اللافت في الأمر لا يتصل بما يقوله القادة في إسرائيل عن الأمر، ولا بالتسريبات التي تقوم بها جهات دبلوماسية غربية أو حتى عربية في إطار التهويل، بل بأن إسرائيل تقول إنها حسمت خيارها لجهة ضرورة توفير شروط نجاح حرب طاحنة يراد منها التخلص من العبء الأكثر خطورة الآن على مستقبلها وهو منطق المقاومة وأدواتها في لبنان وفلسطين، والدور الحاضن والداعم في سوريا وإيران.

لكن الكلام الجدي هو الذي قاله مراراً وزير دفاع إسرائيل إيهود باراك، والذي يتعلق بالوضع السياسي والأمني والعسكري على الجبهة الشمالية. فهو نعى القرار 1701 لجهة «وظيفته الإسرائيلية» في منع استعادة المقاومة حضورها وقدراتها جنوبي نهر الليطاني، وهو اتهم قوات الطوارئ الدولية بأنها لا تقوم بشيء له أي انعكاس إيجابي على إسرائيل، ثم تحدث لاحقاً عما سمّاه سعي حزب الله للمسّ بالتوازن القائم من خلال سعيه للحصول على أسلحة متطورة لمواجهة الطائرات الإسرائيلية. وأرفق كلامه هذا بتحذيرات إلى لبنان وسوريا والقول إن إسرائيل سوف تمنع تحقيق هذه الخطوة.

وحسب المتابعين لهذا الجانب، فإن «الهلع» الإسرائيلي يعود إلى أسباب كثيرة، أبرزها حاجة قادة العدو للقول إن الاتكال على الغير في مهمة محاصرة حزب الله وضربه لم يعد في محله بعدما فشلت المساعي لخلق واقع سياسي داخلي في لبنان يحاصر المقاومة ويضعفها، وإن أحداث أيار الماضي حسمت هذا الملف لمرة أخيرة، كذلك لأن إسرائيل كانت قد تلقت ضمانات وتعهدات من الدول الأعضاء في مجلس الأمن، المشاركة في القوات الدولية، بأنه سيصار إلى «التحايل» على قواعد الاشتباك وبنود التفاهم مع الدولة اللبنانية، وأن العديد الكبير للقوة الدولية سوف يتيح وضعاً يحاصر المقاومة ويمنعها من استعادة زمام المبادرة، وأتت تطورات العامين المنصرمين بنتائج مخالفة، ما دفع إسرائيل إلى التحدث بصراحة عن أن المهمة عادت لتوكل إليها حصراً.

ووفق معلومات المتابعين، فإن إسرائيل بادرت إلى نشاط أمني لافت لرصد ما تطوّر أو تغيّر في حركة المقاومة بعد حرب تموز، وإلى محاولة الحصول على أكبر كمية من المعلومات عن برامج التسلّح على وجه التحديد، وثمّة معلومات وصلتها عن احتمال حصول المقاومة على أسلحة تخص الجو، وهي تعتقد بأن ما يصل إلى الجيش السوري من أسلحة في هذا السياق سوف يصل حكماً إلى حزب الله، ما دفعها إلى خطوات منها:
1 ـ إبلاغ سوريا، من خلال وسطاء دوليين وحتى من خلال قناة التفاوض غير المباشرة الموجودة في تركيا، بأن إسرائيل سوف تحمّل سوريا مسؤولية حصول حزب الله على هذه الأسلحة وبالتالي تدفيع سوريا الثمن.

2 ـ المبادرة إلى عملية أمنية معقّدة أدت إلى اغتيال العميد محمد سليمان في سوريا، على خلفية أن للرجل علاقة بملف التسليح الخاص بالجيش السوري، وأنه على صلة بحزب الله أيضاً.

3 ـ الطلب إلى الدول المشاركة في القوات الدولية رفع وتيرة النشاط الأمني لقواتها في الجنوب، وتحميلها مسؤولية تعرّض طائراتها للنيران أو الإسقاط، وأيضاً مسؤولية عدم وقوع أيّ من جنودها أو من أفراد طاقم أي طائرة تسقط في أيدي المقاومة.

4 ـ رفع مستوى التهديد للبنان عموماً، ولفريق الدولة خصوصاً، والقول من خلال قنوات مغلقة ومن ثم عبر التصريحات العلنية، إن إسرائيل سوف تعمد إلى جعل لبنان يدفع ثمن ما يقوم به حزب الله، ولو تطلّب ذلك شنّ حملة عسكرية بهدف تدمير كل البنى التحتية للدولة اللبنانية.

ومع أنه لا إشارات على حصاد إسرائيلي إيجابي لكل هذه الطلبات، إلا أن حزب الله وجد نفسه معنياً بالرد على التهديدات وعلى التهويل القائم، وكانت «الجرعة المحسوبة» التي قدّمها الأمين العام للحزب السيد حسن نصر الله في خطابه الأخير، حيث توعّد جيش العدو بهزيمة إذا ما فكّر بالاعتداء على لبنان، لكن نصر الله بدا في وضع يدرك فيه أن هناك جانباً من التهديد الإسرائيلي يتصل بالوضع السياسي الداخلي في إسرائيل والمزايدات القائمة عشية استحقاقات سياسية تخص الأحزاب الحاكمة ومستقبل السلطة السياسية هناك، علماً بأنه كلما ارتفع منسوب التهديد الإسرائيلي كان للمقاومة كلامها في هذا المجال...

واللافت ما قاله دبلوماسي غربي من أنه سمع كلاماً عن أن حزب الله يجهّز نفسه لمواجهة تهديدات إسرائيل بتدمير البنى التحتية اللبنانية بأن يعمد من جانبه إلى لفت انتباه الإسرائيليين إلى أن بمقدوره القيام بالأمر نفسه، وأن قدراته تتجاوز حدود المواجهة العسكرية المباشرة... ويعترف هذا الدبلوماسي بأنهم في إسرائيل والغرب يعون هذه الحقيقة ويتعاملون معها بجدية حتى ولو لم تخرج بعد عن لسان قائد المقاومة.


الاخبار

التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!